كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
ونظير ذلك قول الفراء في قوله تعالى { إذ انبعث أشقاها } فإنهما رجلان قدار وآخر معه ولم يقل
( أشقياها ) للفاصلة
5147 وقد أنكر ذلك ابن قتيبة وأغلظ فيه
وقال إنما يجوز في رءوس الآي زيادة هاء السكت أو الألف أو حذف همز أو حرف فأما أن يكون الله وعد بجنتين فيجعلهما جنة واحدة لأجل رءوس الآي معاذ الله وكيف هذا وهو يصفها بصفات الاثنين قال { ذواتا أفنان } ثم قال { فيهما } وأما ابن الصائغ فإنه نقل عن الفراء أنه أراد ( جنات ) فإطلق الاثنين على الجمع لأجل الفاصلة
ثم قال وهذا غير بعيد قال وإنما عاد الضمير بعد ذلك بصيغة التثنية مراعاة للفظ وهذا هو الثالث والعشرون