كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
) وختمها ب ( يسمعون ) لأنه الموعظة فيها مسموعة وهي أخبار القرون وفي الثانية ب ( يروا ) وختمها ب ( يبصرون ) لأنها مرئية
وقوله { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير } فإن اللطف يناسب ما لا يدرك بالبصر والخبر يناسب ما يدركه
وقوله { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين } إلى قوله { فتبارك الله أحسن الخالقين } فإن في هذه الفاصلة التمكين التام المناسب لما قبلها
وقد بادر بعض الصحابة حين نزل أول الآية إلى ختمها بها قبل أن يسمع آخرها فأخرج ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن زيد بن ثابت قال أملى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية { ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين } إلى قوله { خلقا آخر } قال معاذ بن جبل { فتبارك الله أحسن الخالقين } فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له معاذ مم ضحكت يا رسول الله قال بها ختمت