كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
أبو شامة قال وما ذكرناه في الدعاء يجوز أن يذكر مع الخبر وكذا الثناء كله خبر إلا ( سبح ) فإنه في قسم الأمر وسبحان يحتمل الأمر الدعاء والخبر
ثم نظم ذلك في بيتين فقال
( أثنى على نفسه سبحانه بثبوت
الحمد والسلب لما استفتح السورا )
( والأمر شرط الندا والتعليل والقسم الدعا
حروف التهجي استفهم الخبرا )
5216 وقال أهل البيان من البلاغة حسن الابتداء وهو أن يتأنق في أول الكلام لأنه أول ما يقرع السمع فإن كان محررا أقبل السامع على الكلام ووعاه وإلا أعرض عنه ولو كان الباقي في نهاية الحسن فينبغي أن يؤتى فيه بأعذب اللفظ
وأجزله وأرقه وأسلسه وأحسنه نظما وسبكا وأصحه معنى وأوضحه وأخلاه من التعقيد والتقديم والتأخير الملبس أو الذي لا يناسب
قالوا وقد أتت جميع فواتح السور على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها كالتحميدات وحروف الهجاء والنداء وغير ذلك
5217 ومن الابتداء الحسن نوع أخص منه يسمى براعة الاستهلال وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ويشير إلى ما سيق