كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)

والفرائض التي ختمت بها سورة النساء وحسن الختم بها لما فيها من أحكام الموت الذي هو آخر أمر كل حي ولأنها آخر ما أنزل من الأحكام
وكالتبجيل والتعظيم الذي ختمت به المائدة
وكالوعد والوعيد الذي ختمت به الأنعام
وكالتحريض على العبادة بوصف حال الملائكة الذي ختمت به الأعراف
وكالحض على الجهاد وصلة الأرحام الذي ختم به الأنفال
وكوصف الرسول ومدحه والتهليل الذي ختمت به براءة
وتسليته صلى الله عليه وسلم الذي ختمت به يونس ومثلها خاتمة هود ووصف القرآن ومدحه الذي ختم به يوسف والوعيد والرد على من كذب الرسول الذي ختم به الرعد
ومن أوضح ما آذن بالختام خاتمة إبراهيم { هذا بلاغ للناس } الآية ومثلها خاتمة الأحقاف وكذا خاتمة الحجر بقوله { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } وهو مفسر بالموت فإنها في غاية البراعة
وانظر إلى سورة الزلزلة كيف بدئت بأهوال القيامة وختمت بقوله { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره }
وانظر براعة آخر آية نزلت وهي قوله { واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله } وما فيها من الإشعار بالآخرية المستلزمة للوفاة
وكذلك آخر سورة نزلت وهي سورة النصر فيها الإشعار بالوفاة

الصفحة 1834