كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)

{ ومن قوم موسى أمة } إلى آخره
وفي الشعراء إلى ذكر الأنبياء والأمم
5236 ويقرب من حسن التخلص الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطا للسامع مفصولا بهذا كقوله في سورة ص بعد ذكر الأنبياء { هذا ذكر وإن للمتقين }
{ لحسن مآب } ) فإن هذا القرآن نوع من الذكر لما انتهى ذكر الأنبياء وهو نوع من التنزيل أراد أن يذكر نوعا آخر وهو ذكر الجنة وأهلها ثم لما فرغ قال { هذا وإن للطاغين لشر مآب } فذكر النار وأهلها
5237 قال ابن الأثير هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل وهي علاقة أكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر
ويقرب منه أيضا حسن المطلب قال الزنجاني والطيبي وهو أن يخرج إلى الغرض بعد تقدم الوسيلة كقوله { إياك نعبد وإياك نستعين }
5238 قال الطيبي ومما اجتمع فيه حسن التخلص والمطلب معا قوله تعالى حكاية عن إبراهيم { فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين } إلى قوله { رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين

الصفحة 1845