كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)

{ فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه }
5243 ومنها أن أول السورة لما نزل إلى { ولو ألقى معاذيره } صادف أنه صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة بادر إلى تحفظ الذي نزل وحرك به لسانه من عجلته خشية من تفلته فنزل { لا تحرك به لسانك لتعجل به } إلى قوله { ثم إن علينا بيانه } ثم عاد إلى الكلام إلى تكملة ما ابتدئ به
5244 قال الفخر الرازي ونحوه مالو ألقى المدرس على الطالب مثلا مسألة فتشاغل الطالب بشيء عرض له فقال له ألق إلي بالك وتفهم ما أقول ثم كمل المسألة فمن لا يعرف السبب يقول ليس هذا الكلام مناسبا للمسألة بخلاف من عرف ذلك
5245 ومنها أن ( النفس ) لما تقدم ذكرها في أول السورة عدل إلى ذكر ( نفس ) المصطفى كأنه قيل هذا شأن النفوس وأنت يا محمد نفسك أشرف النفوس فلتأخذ بأكمل الأحوال
5246 ومن ذلك قوله تعالى { يسألونك عن الأهلة } الآية فقد يقال أي رابط بين أحكام الأهلة وبين حكم إتيان البيوت
وأجيب بأنه من باب الاستطراد لما ذكر أنها مواقيت للحج وكان هذا من أفعالهم في الحج كما ثبت في سبب نزولها ذكر معه من باب

الصفحة 1849