كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
بالذكر وختمها به في قوله { إن هو إلا ذكر للعالمين }
5252 وفي سورة ( ن ) بدأها بقوله { ما أنت بنعمة ربك بمجنون } وختمها بقوله { إنه لمجنون }
5253 ومنه مناسبة فاتحة السورة لخاتمة ما قبلها حتى أن منها ما يظهر تعلقها به لفظا كما في { فجعلهم كعصف مأكول } { لإيلاف قريش } فقد قال الأخفش اتصالها بها من باب { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا }
5254 وقال الكواشي في تفسير المائدة لما ختم سورة النساء أمرا بالتوحيد
والعدل بين العباد أكد ذلك بقوله { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود }
5255 وقال غيره إذا اعتبرت افتتاح كل سورة وجدته في غاية المناسبة لما ختم به السورة قبلها ثم هو يخفي تارة ويظهر أخرى كافتتاح سورة الأنعام بالحمد فإنه مناسب لختام المائدة من فصل القضاء كما قال تعالى { وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين }
وكافتتاح سورة فاطر بالحمد لله فإنه مناسب لختام ما قبلها من قوله