كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
{ وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل } كما قال تعالى { فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } وكافتتاح سورة الحديد بالتسبيح فإنه مناسب لختام سورة الواقعة بالأمر به
وكافتتاح سورة البقرة بقوله { الم ذلك الكتاب } فإنه إشارة إلى الصراط في قوله { اهدنا الصراط المستقيم } كأنهم لما سألوا الهداية إلى الصراط قيل لهم ذلك الصراط الذي سألتم الهداية إليه هو الكتاب وهذا معنى حسن يظهر فيه ارتباط سورة البقرة بالفاتحة
5256 ومن لطائف سورة الكوثر أنها كالمقابلة للتي قبلها لأن السابقة وصف الله فيها المنافق بأربعة أمور البخل وترك الصلاة والرياء فيها ومنع الزكاة فذكر فيها في مقابلة البخل { إنا أعطيناك الكوثر } أي الخير الكثير وفي مقابلة ترك الصلاة { فصل } أي دم عليها وفي مقابلة الرياء { لربك } أي لرضاه لا للناس وفي مقابلة منع الماعون { وانحر } وأراد به التصدق بلحم الأضاحي
5257 وقال بعضهم لترتيب وضع السور في المصحف أسباب تطلع على أنه توقيفي صادر عن حكيم
أحدها بحسب الحروف كما في الحواميم
الثاني لموافقة أول السورة لآخر ما قبلها كآخر الحمد في المعنى وأول