كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)

و ( الم ) جمعت المخارج الثلاثة الحلق واللسان والشفتين على ترتيبها وذلك إشارة إلى البداية التي هي بدء الخلق والنهاية التي هي بدء الميعاد والوسط الذي هو المعاش من التشريع بالأوامر والنواهي وكل سورة افتتحت بها فهي مشتملة على الأمور الثلاثة
وسورة الأعراف زيد فيها الصاد على ( الم ) لما فيها من شرح القصص قصة
آدم فمن بعده من الأنبياء ولما فيها من ذكر { فلا يكن في صدرك حرج } ولهذا قال بعضهم معنى ( المص ) { ألم نشرح لك صدرك }
وزيد في الرعد راء لأجل قوله { رفع السماوات } ولأجل ذكر الرعد والبرق وغيرهما
5261 واعلم أن عادة القرآن العظيم في ذكر هذه الحروف أن يذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن كقوله { الم ذلك الكتاب } { الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق } { المص كتاب أنزل إليك } { الر تلك آيات الكتاب } { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } { طسم تلك آيات الكتاب } { يس والقرآن } { ص والقرآن } { حم تنزيل الكتاب } { ق والقرآن } إلا ثلاثت سور العنكبوت والروم ون ليس فيها ما يتعلق به وقد

الصفحة 1858