كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
{ هدى ورحمة للمحسنين } لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب ( المتقين ) ولما ذكر ثم الرحمة ناسب ( المحسنين )
5269 قوله تعالى { وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا } وفي الأعراف { فكلا } بالفاء قيل لأن السكنى في البقرة الإقامة وفي الأعراف اتخاذ المسكن فلما نسب القول إليه تعالى { وقلنا يا آدم } ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل ولذا قال فيه ( رغدا ) وقال { حيث شئتما } لأنه أعم
وفي الأعراف { ويا آدم } فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها لأن الأكل بعد الاتخاذ و { من حيث } لا تعطى عموم معنى { حيث شئتما }
5270 قوله تعالى { واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل } وقال بعد ذلك { ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة } ففيه تقديم العدل وتأخيره والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفع أخرى وذكر في حكمته أن الضمير في ( منها ) راجع في الأولى إلى النفس الأولى وفي الثانية إلى النفس الثانية فبين في الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل وقدمت الشفاعة لأن الشافع يقدم الشفاعة عل بذل العدل عنها
وبين في الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها ولا
تنفعها شفاعة شافع