كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
منها وقدم العدل لأن الحاجة إلى الشفاعة إنما تكون عند رده ولذلك قال في الأولى { ولا يقبل منها شفاعة } وفي الثانية { ولا تنفعها شفاعة } لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع وإنما تنفع المشفوع له
5271 قوله تعالى { وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون } وفي إبراهيم { ويذبحون } بالواو لأن الأولى من كلامه تعالى لهم فلم يعدد عليهم المحن تكرما في الخطاب والثانية من كلام موسى فعددها
وفي الأعراف { يقتلون } وهو من تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن
5272 قوله تعالى { وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية } الآية وفي آية الأعراف اختلاف ألفاظ ونكتته أن آية البقرة في معرض ذكر النعم عليهم حيث قال { يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي } إلى آخره فناسب نسبة القول إليه تعالى وناسب قوله ( رغدا ) لأن المنعم به اتم وناسب تقديم { وادخلوا الباب سجدا } وناسب ( خطاياكم ) لأنه جمع كثرة وناسب الواو في ( وسنزيد ) لدلالتها على الجمع بينهما وناسب الفاء في ( فكلوا ) لأن الأكل مترتب على الدخول
وآية الأعراف افتتحت بما فيه توبيخهم وهو قولهم { اجعل لنا إلها كما لهم آلهة } ثم اتخاذهم العجل فناسب ذلك { وإذ قيل لهم } وناسب ترك ( رغدا )
والسكنى تجامع الأكل فقال