كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
الدنيا والأخرى قالت إنما نعذب أربعين عدة أيام عبادة آبائهم العجل فآية البقرة تحتمل قصد الفرقة الثانية حيث عبر بجمع الكثرة وآل عمران بالفرقة الأولى حيث أتى بجمع القلة
5274 وقال أبو عبد الله الرازي إنه من باب التفنن قوله تعالى { إن هدى الله هو الهدى } وفي آل عمران { إن الهدى هدى الله } لأن الهدى في البقرة المراد به تحويل القبلة وفي آل عمران المراد به الدين لتقدم قوله { لمن تبع دينكم } ومعناه إن دين الله الإسلام
5275 قوله تعالى { رب اجعل هذا بلدا آمنا } وفي إبراهيم { هذا البلد آمنا } لأن الأول دعا به قبل مصيره بلدا عند ترك هاجر وإسماعيل به وهو واد فدعا بأن يصير بلدا والثاني دعا به بعد عوده وسكنى جرهم به ومصيره بلدا فدعا بأمنه
5276 قوله تعالى { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } وفي آل عمران { قل آمنا بالله وما أنزل علينا } لأن الأولى خطاب للمسلمين