كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 5)
والثانية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم و ( إلى ) ينتهى بها من كل جهة و ( على ) لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهي العلو والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها وإنما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ( من جهة العلو خاصة فناسب قوله ( علينا ) ولهذا أكثر ما جاء في جهة النبي صلى الله عليه وسلم ) ب ( على ) وأكثر ما جاء في جهة الأمة ب ( إلى )
5277 قوله تعالى { تلك حدود الله فلا تقربوها } وقال بعد ذلك { فلا تعتدوها } لأن الأولى وردت بعد نواه فناسب النهى عن قربانها والثانية بعد أوامر فناسب النهى عن تعديها وتجاوزها بأن يوقف عندها
5278 قوله تعالى { نزل عليك الكتاب } وقال { وأنزل التوراة والإنجيل } لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان ب ( نزل ) الدال على التكرير بخلافهما فإنهما أنزلا دفعة
5279 قوله تعالى { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق } وفي الإسراء { خشية إملاق } لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين أي لآ تقتلوهم من فقر بكم فحسن { نحن نرزقكم } ما يزول به إملاقكم ثم قال ( وإياهم ) أي نرزقكم جميعا والثانية خطاب