كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)

للعرض عليه وقواطع الأدلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة
6261 وقال الأصبهاني في تفسيره اعلم أن التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره وبحسب المعنى الظاهر وغيره والتأويل أكثره في الجمل والتفسير إما أن يستعمل في غريب الألفاظ نحو البحيرة والسائبة والوصيلة أو في وجيز يتبين بشرح نحو أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وإما في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها كقوله { إنما النسيء زيادة في الكفر } وقوله { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها } وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود البارئ عز وجل خاصة والإيمان المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق الحق أخرى وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة نحو لفظ ( وجد ) المستعمل في الجدة والوجد والوجود
6262 وقال غيره التفسير يتعلق بالرواية والتأويل يتعلق بالدراية

الصفحة 2263