كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)
6292 الثاني أن يذكر كل منهم من الإسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثاله ما نقل في قوله تعالى { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا } الآية فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون أصحاب اليمين والسابقون السابقون أولئك المقربون
6293 ثم إن كلا منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات كقول القائل
السابق الذي يصلي أول الوقت والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الإصفرار
أو يقول السابق المحسن بالصدقة مع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة فقط والظالم مانع الزكاة
قال وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى هو الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف
6294 ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا للأمرين إما لكونه مشتركا في اللغة كلفظ ( قسورة ) الذي يراد به الرامي ويراد به الأسد ولفظ ( عسعس ) الذي يراد به إقبال الليل وإدباره
وإما لكونه متواطئا في الأصل لكن المراد به أحد النوعين أو أحد الشخصين كالضمائر في قوله { ثم دنا فتدلى } الآية