كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)
لا بأن نقل عن اهل الكتاب ككعب ووهب وقف عن تصديقه وتكذيبه لقوله صلى الله عليه وسلم ( إذ حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم )
وكذا ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب فمتى إختلف التابعون لم يكن يعض أقوالهم حجة على بعض وما نقل في ذلك عن الصحابة نقلا صحيحا فالنفس إليه اسكن مما ينقل عن التابعين لأن إحتمال أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من بعض من سمعه منه أقوى ولأن نقل الصحابة عن أهل الكتاب أقل من نقل التابعين
ومع جزم الصحابي بما يقوله كيف يقال إنه أخذه عن أهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم وأما القسم الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود كثيرا ولله الحمد وإن قال الإمام أحمد ( ثلاثة ليس لها أصل التفسير والملاحم والمغازي ) وذلك لأن الغالب عليها المراسيل