كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)
يدع ما ينقله عن السلف ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين وإنما يعني بهم طائفة من أهل الكلام الذين قرروا أصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم وإن كانوا أقرب إلى السنة من المعتزلة لكن ينبغي أن يعطى كل ذي حق حقه فإن الصحابة والتابعين والأئمة إذا كان لهم في الآية تفسير وجاء قوم فسروا الآية بقول آخر لأجل مذهب إعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين صار مشاركا للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا
وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا لأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله
وأما الذين أخطئوا في الدليل لا المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة في نفسها لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير مما ذكره السلمي في الحقائق فإن كان فيما ذكروه معان باطلة دخل في القسم الأول
إنتهى كلام ابن تيمية ملخصا وهو نفيس جدا