كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)

أنه مجرد رأي لا شاهد له وفي الحديث ( القرآن ذلول ذو وجوه فاحملوه على أحسن وجوهه ) أخرجه أبو نعيم وغيره من حديث ابن عباس
فقوله ( ذلول ) يحتمل معنيين أحدهما أنه مطيع لحامليه تنطق به ألسنتهم
والثاني أنه موضح لمعانيه حتى لا تقصر عنه أفهام المجتهدين
وقوله ( ذو وجوه ) يحتمل معنيين أحدهما أن من ألفاظه ما يحتمل وجوها من التأويل والثاني أنه قد جمع وجوها من الأوامر والنواهي والترغيب والترهيب والتحليل والتحريم
وقوله ( فاحملوه على أحسن وجوهه ) يحتمل معنيين أحدهما الحمل على أحسن معانيه والثاني أحسن ما فيه من العزائم دون الرخص والعفو دون الإنتقام
وفيه دلالة ظاهرة على جواز الإستنباط والإجتهاد في كتاب الله تعالى
6308 وقال أبو الليث النهي إنما انصرف إلى المتشابه منه لا إلى جميعه كما قال تعالى { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه } لأن القرآن إنما نزل حجة على الخلق فلو لم يجز التفسير لم تكن الحجة

الصفحة 2291