كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)

المراد هو الخفي
وإن استويا والإستعمال فيهما حقيقة لكن في أحدهما حقيقة لغوية أو عرفية وفي الآخر شرعية فالحمل على الشرعية أولى إلا أن يدل دليل على إرادة اللغوية كما في { وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم }
ولو كان في أحدهما عرفية والآخر لغوية فالحمل على العرفية أولى لأن الشرع ألزم
فإن تنافى إجتماعهما ولم يمكن إرادتهما باللفظ الواحد كالقرء للحيض والطهر إجتهد في المراد منهما بالأمارات الدالة عليه فما ظنه فهو مراد الله تعالى في حقه وإن لم يظهر له شيء فهل يتخير في الحمل على أيهما شاء أو يأخذ بالأغلظ حكما أو بالأخف أقوال
وإن لم يتنافيا وجب الحمل عليهما عند المحققين ويكون ذلك أبلغ في الإعجاز والفصاحة إلا إن دل دليل على إرادة أحدهما
إذا عرف ذلك فينزل حديث ( من تكلم في القرآن برأيه ) على قسمين من هذه الأربعة
أحدها تفسير اللفظ لإحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب
والثاني حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه لإحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم والتبحر في العربية واللغة ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء وصيغ الأمر والنهي والخبر والمجمل

الصفحة 2301