كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)
وكأن السبب في إصطلاح كثير على التفرقة بين التفسير والتأويل والتمييز بين المنقول والمستنبط ليحمل على الإعتماد في المنقول وعلى النظر في المستنبط
قال واعلم أن القرآن قسمان قسم ورد تفسيره بالنقل وقسم لم يرد
والأول إما أن يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو رؤوس التابعين
فالأول يبحث فيه عن صحة السند والثاني ينظر في تفسير الصحابي فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان فلا شك في اعتمادهم أو بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه وحينئذ إن تعارضت أقوال جماعة من الصحابة فإن أمكن الجمع فذاك وإن تعذر قدم ابن عباس لأن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بذلك حيث قال ( اللهم علمه التأويل ) وقد رجح الشافعي قول زيد في الفرائض لحديث ( أفرضكم زيد )
وأما ما ورد عن
التابعين فحيث جاز الاعتماد فيما سبق فكذلك هنا وإلا وجب الاجتهاد