كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 6)

النزول كآية { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر
السبب لأنه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد وإن لم يتوقف على ذلك فالأولى تقديم وجه المناسبة
وقال في موضع آخر جرت عادة المفسرين ممن ذكر فضائل القرآن أن يذكرها في أول كل سورة لما فيها من الترغيب والحث على حفظها إلا الزمخشري فإنه يذكرها في أواخرها
6362 قال مجد الأئمة عبد الرحيم بن عمر الكرماني سألت الزمخشري عن العلة في ذلك فقال لأنها صفات لها والصفة تستدعي تقديم الموصوف
وكثيرا ما يقع في كتب التفسير ( حكى الله كذا ) فينبغي تجنبه
6363 قال الإمام أبو نصر القشيري في المرشد قال معظم أئمتنا لا يقال ( كلام الله محكي ) ولا يقال ( حكى الله ) لأن الحكاية الإتيان بمثل الشيء وليس لكلامه مثل وتساهل قوم فأطلقوا لفظ الحكاية بمعنى الإخبار وكثيرا ما يقع في كلامهم إطلاق الزائد على بعض الحروف
وقد مر في نوع الإعراب

الصفحة 2317