كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)

التنبيه الرابع
1105 باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءة في لمستم و { لامستم }
وجواز وطء الحائض عند الانقطاع قبل الغسل وعدمه على الاختلاف في { يطهرن } وقد حكوا خلافا غريبا في الآية إذا قرأت بقراءتين فحكى أبو الليث السمرقندي في كتاب البستان قولين أحدهما أن الله قال بهما جميعا والثاني أن الله قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن نقرأ بقراءتين ثم اختار توسطا وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا وتصير القراءتان بمنزلة آيتين مثل { حتى يطهرن } وإن كان تفسيرهما واحدا ك { البيوت } و { البيوت } فإنما قال بإحداهما وأجاز القراءة بهما لكل

الصفحة 531