كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)

}
وأقبح من هذا الوقف على المنفي دون حرف الإيجاب نحو { لا إله إلا الله } { وما أرسلناك } . . . { إلا مبشرا ونذيرا } فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج انتهى
1129 وقال السجاوندي الوقف على خمس مراتب لازم ومطلق وجائز ومجوز لوجه ومرخص ضرورة
فاللازم ما لو وصل طرفاه غير المراد نحو قوله { وما هم بمؤمنين } يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله { يخادعون الله } توهم أن الجملة صفة لقوله
{ بمؤمنين } فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما تقول ما هو بمؤمن مخادع والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان
وكما في قوله { لا ذلول تثير الأرض } فإن جملة تثير صفة ل ذلول داخلة حيز النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض
ونحو { سبحانه أن يكون له ولد } فلو وصلها بقوله { له ما في السماوات وما في الأرض } لأوهم أنه صفة لولد وأن المنفي ولد موصوف بأن له ما في السموات والمراد الولد مطلقا
والمطلق ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو { الله يجتبي } والفعل المستأنف نحو { يعبدونني لا يشركون بي شيئا } و { سيقول السفهاء

الصفحة 546