كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)
} و { سيجعل الله بعد عسر يسرا }
ومفعول المحذوف نحو { وعد الله } { سنة الله }
والشرط نحو { من يشإ الله يضلله }
والاستفهام ولو مقدرا نحو { أتريدون أن تهدوا } { تريدون عرض الدنيا }
والنفي { ما كان لهم الخيرة } { إن يريدون إلا فرارا } حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق
والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو { وما أنزل من قبلك } فإن واو العطف تقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإن التقدير ويوقنون بالآخرة
والمجوز لوجه نحو { أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة } لأن الفاء في قوله { فلا يخفف عنهم } تقتضي التسبب والجزاء وذلك يوجب الوصل
وكون نظم الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها
والمرخص ضرورة ما لا يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخص لانقطاع النفس وطول الكلام ولا يلزمه الوصل بالعود لأن ما بعده جملة مفهومة كقوله { والسماء بناء } لأن قوله { وأنزل } لا يستغنى عن سياق الكلام فإن فاعله ضمير يعود إلى ما قبله غير أن الجملة مفهومة
وأما ما لا يجوز الوقف عليه فكالشرط دون جزائه والمبتدأ دون خبره ونحو ذلك