كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)
كاف على قراءة الفتح ونحو { إلى صراط العزيز الحميد } تام على قراءة من رفع الاسم الكريم بعدها حسن على قراءة من خفض
وقد يتفاضل التام نحو { مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين } كلاهما تام إلا أن الأول أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول
وهذا هو الذي سماه بعضهم شبيها بالتام
ومنه ما يتأكد استحسانه لبيان المعنى المقصود به وهو الذي سماه السجاوندي باللازم وإن كان له تعلق فلا يخلو إما أن يكون من جهة المعنى فقط وهو المسمى بالكافي للاكتفاء به واستغنائه عما بعده واستغناء ما بعده عنه كقوله { ومما رزقناهم ينفقون } وقوله { وما أنزل من قبلك } وقوله { على هدى من ربهم }
ويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحو { في قلوبهم مرض } كاف { فزادهم الله مرضا } أكفى منه { بما كانوا يكذبون } أكفى منهما