كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)

حسن مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة الآتي
وقد يكون الوقف حسنا على تقدير وكافيا أو تاما على آخر نحو { هدى للمتقين } حسن إن جعل ما بعده نعتا كاف إن جعل خبر مقدر أو مفعول مقدر
على القطع تام إن جعل مبتدأ خبره { أولئك }
وإن لم يتم الكلام كان الوقف عليه اضطراريا وهو المسمى بالقبيح لا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة أو لفساد المعنى نحو { صراط الذين }
وقد يكون بعضه أقبح من بعض نحو { فلها النصف ولأبويه } لإيهامه أنهما مع البنت شركاء في النصف
وأقبح منه نحو { إن الله لا يستحيي } { فويل للمصلين } { لا تقربوا الصلاة }
فهذا حكم الوقف اختياريا واضطراريا
وأما الابتداء فلا يكون إلا اختياريا لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود وهو في أقسامه كأقسام

الصفحة 551