كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)

الوقف الأربعة وتتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى وإحالته نحو الوقف على { ومن الناس } فإن الابتداء ب الناس قبيح وب { من } تام فلو وقف على { من يقول } كان الابتداء ب يقول أحسن من الابتداء ب من
وكذا الوقف على { ختم الله } قبيح والابتداء ب الله أقبح وب ختم كاف
والوقف على { عزير ابن الله } و { المسيح ابن الله } قبيح والابتداء بابن قبيح وبعزير والمسيح أشد قبحا
ولو وقف على { ما وعدنا الله } ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا وب وعدنا أقبح منه وب ما أقبح منهما
وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو { يخرجون الرسول وإياكم }
الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله
وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو { من بعثنا من مرقدنا هذا } الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه

الصفحة 552