كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)
يجوز في القرآن بل هو معدوم في لغة العرب والمتوسط ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة قال الداني وهذا هو الذي يستعمله أصحاب الفتح من القراء
1192 واختلفوا هل الإمالة فرع عن الفتح أو كل منهما أصل برأسه ووجه الأول أن الإمالة لا تكون إلا لسبب فإن فقد لزم الفتح وإن وجد جاز الفتح والإمالة فما من كلمة تمال إلا في العرب من يفتحها فدل اطراد الفتح على أصالته وفرعيتها
1193 والكلام في الإمالة من خمسة أوجه أسبابها ووجوهها وفائدتها ومن يميل وما يمال
1194 أما أسبابها فذكرها القراء عشرة قال ابن الجزري وهي ترجع إلى شيئين أحدهما الكسرة والثاني الياء وكل منهما يكون متقدما على محل الإمالة من الكلمة أو متأخرا عنه ويكون أيضا مقدرا في محل الإمالة وقد تكون الكسرة والياء غير موجودتين في اللفظ ولا مقدرتين في محال الإمالة ولكنهما مما يعرض في بعض تصاريف الكلمة وقد تمال الألف أو الفتحة لأجل ألف أخرى أو فتحة أخرى ممالة وتسمى هذه إمالة لأجل إمالة وقد تمال الألف تشبيها بالألف الممالة
1195 قال ابن الجزري