كتاب الإتقان في علوم القرآن (ط مجمع الملك فهد) (اسم الجزء: 2)

وأما السبب المعنوي فهو قصد المبالغة في النفي وهو سبب قوي مقصود عند العرب وإن كان أضعف من اللفظي عند القراء ومنه مد التعظيم في نحو { لا إله إلا هو } { لا إله إلا الله } { لا إله إلا أنت } وقد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى ويسمى مد المبالغة قال ابن مهران في كتاب المدات إنما سمي مد المبالغة لأنه طلب للمبالغة في نفي إلهية سوى الله تعالى قال وهذا مذهب معروف عند العرب لأنها تمد عند الدعاء وعند الاستغاثة وعند المبالغة في نفي شيء ويمدون ما لا أصل له بهذه العلة قال ابن الجزري وقد ورد عن حمزة مد المبالغة للنفي في لا التي للتبرئة نحو { لا ريب فيه }
{ لا شية فيها } { لا مرد له } { لا جرم } وقدره في ذلك وسط

الصفحة 620