كتاب ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

من عدد إلا ويصح أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد.
وقال: وأحد مطلقًا لا يوصف به غير الله تعالى (¬١).
وقال ابن الأثير (¬٢): في أسماء الله تعالى: الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر (¬٣).
وقال أبو هلال العسكري (¬٤): . . . والواحد يفيد الانفراد في الذات أو الصفة. . . وتقول: الله واحد تريد أن ذاته منفردة عن المثل والشبه (¬٥).
وقال أيضًا: الفرق بين الواحد والأحد أن الأحد يفيد أنه فارق غيره ممن شاركه في فن من الفنون، ومعنى من المعاني كقولك: فارق فلان أوحد دهره في الجود والعلم تريد أنه فوق أهله في ذلك.
وقال أيضًا: . . . والوحدانية تفيد نفي الأشكال والنظراء ولا يستعمل في غير الله. . . (¬٥).
وقال الزجاج (¬٦): وقال بعض أصحاب المعاني: الفرق بين الواحد
---------------
(¬١) المفردات (ص ٥١٤).
(¬٢) أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري قرأ الحديث والعلم والأدب، وكان ورعًا ذا بر وإحسان، له مؤلفات كثيرة مفيدة ومنها: النهاية في غريب الحديث، وجامع الأصول، توفي سنة ٦٠٦ هـ.
معجم الأدباء (٦/ ٢٣٨) والعبر (٣/ ١٤٣) وبغية الوعاة (٢/ ٢٧٤).
(¬٣) النهاية لابن الأثير (٥/ ١٥٩).
(¬٤) هو الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد أبو هلال العسكري، عالم بالأدب له مؤلفات منها: الفروق اللغوية، توفي سنة ٣٨٢ هـ.
معجم الأدباء (٨/ ٢٥٨).
(¬٥) الفروق اللغوية (ص ١١٤، ١١٥).
(¬٦) هو إبراهيم بن محمد بن سري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، عالم بالنحو واللغة له كتب منها: تفسير أسماء الله الحسنى، توفي سنة ٣١١ هـ.
معجم الأدباء (١/ ٤٧).

الصفحة 138