الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل" (¬١).
وأخبر "أنه يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" (¬٢).
وفي صحيح الحاكم عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "إن من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار" (¬٣).
وفي قوله: "يتطاولون في البنيان" دليل على ذم التباهي والتفاخر خصوصًا بالتطاول في البنيان ولم يكن إطالة البناء معروفًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم بل كان بنيانهم بقدر الحاجة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان" خرجه البخاري (¬٤) ... (¬٥).
٦ - خراب البيت ورفع القرآن وبعث ريح طيبة لقبض أرواح المؤمنين:
روى الإمام أحمد بسنده عن سعيد بن سمعان (¬٦) قال: سمعت أبا
---------------
(¬١) أخرجه البخاري: كتاب العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل (١/ ٢٨) ومسلم: كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (٤/ ٢٠٥٦).
(¬٢) تقدم تخريجه (ص ٤٥٦).
(¬٣) مستدرك الحاكم (٤/ ٥٥٤) وفيه: "أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(¬٤) صحيح البخاري: كتاب الفتن (٨/ ١٠١).
(¬٥) جامع العلوم والحكم (١/ ٩٤ - ٩٩).
(¬٦) سعيد بن سمعان الأنصاري الزرقي، قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
تاريخ الثقات (ص ١٨٥) والثقات لابن حبان (٤/ ٢٧٨) وتهذيب التهذيب (٤/ ٤٥).