كتاب ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" (¬١).
وخرج الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه من حديث صفوان بن عسال عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن الله فتح بابًا قبل المغرب، عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه" (¬٢).
وفي المسند عن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عمر ومعاوية عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل" (¬٣).
فالواجب على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة قبل أن لا يقدر عليها، ويحال بينها وبينه، إما بمرض أو موت أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه مسلم: كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (٤/ ٢١١٣).
(¬٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٠) والترمذي: كتاب الدعوات، باب فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده (٥/ ٥٤٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه: كتاب الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها (٢/ ١٣٥٣) والطبراني في الكبير (٨/ ٦٧) وقال الألباني: حديث حسن.
صحيح الجامع (١/ ٤٤٣).
(¬٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٣) حديث رقم (١٦٧١) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم (١/ ٢٢١): وهذا إسناد جيد قوي. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٤) والطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٦٩) والكبير (١٩/ ٣٨١) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٥٠): رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير .. والبزار .. ورجال أحمد ثقات ولم أجده في المعجم الصغير للطبراني المطبوع.
(¬٤) جامع العلوم والحكم (٣/ ٢١٥، ٢١٦).

الصفحة 676