كتاب إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

قوله: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) :
يتعلق بمحذوف أي: واجعل إمَاما، من ذريتى.
قوله: (مَثَابَةً) .
أصلها: مَثْوَبَةً، قيل: من ثاب يثوب: إذا رجع، فنقلت
حركة الواو إلى الثاء، فسكنت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا.
ثم قيل: الهاء للمبالغة كعلامة ونسابة؛ لكثرة من يثوب إليه، أي: يرجع.
وقيل للتأنيث.
أما إن أردت الموضع، فمثابة ومثابًا راجعان إلى هذا.
قوله: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) :
يقرأ بلفظ الخبر، وبلفظ الأمر؛ فعلى لفظ الخبر: المعطوف عليه محذوف تقديره: فَثَابُوا، واتَخَذُوا.
وبلفظ الأمر: يجوز أن يكون مستأنفًا، ويجوز أن يكون معطوفًا على ناصب (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ) ،، ويجوز أن يكون معطوفا على معنى (جَعَلْنَا الْبَيْتَ) ؛ كأنه قال: ثوبوا، واتخذوا.
قوله: (مُصَلى) : هو مفعول " اتَّخِذُوا "، ووزنه: (مفعَّل ".، " مُصَلَّى "، وهو مكان، ويجوز أن يكون مصدرًا، وفيه حذف مضاف، تقديره: مكان مصلى، أي: مكان صلاة، و (المقام) : موضع القيام.
قوله: (وعَهِدنا. . . " إلى " أَنْ طَهِّرَا) :
" عهدنا) : معطوف على جعلنا، و (أَنْ) يجوز أن تكون تفسيرية، ويجوز: بـ (أَنْ طَهِّرَا) .
قوله: (قَالَ وَمَنْ كَفَرَ) :
يحتمل أن تكون " مَنْ " شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره وجوابه: (فَأمتّعُهُ) أي: ومن كفر فأنا أمتعه.
وقيل: الجواب محذوف تقديره: ومن كفر أرزقه، و (مَنْ " على هذا رفع بالابتداء.
وقال أبو البقاء: (ولا يجوز أن تكون منصوبة؛ لأن أداة الشرط لا يعمل فيها جوابها ".

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text