كتاب إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

قوله: (كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ) :
الكاف: صفة لمصدر محذوف.
قوله: (ويُمْلِل) : ماضيه: أمَلَّ.
قوله: (أنْ يُمِل هُو) : (هُوَ) : توكيد، والفاعل مستتر.
قوله: (فَرَجُلٌ) أي: فالمُسْتَشْهَدْ رجل.
قوله: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ) :
صفة لمحذوف، أي: ترضونه، ويجوز أن يكون بدلا من " مِنْ رِجَالِكُمْ ".
قوله: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا) : بفتح أن وهي المصدرية وهو مفعول له
أي: لأن تضل.
قوله: (فَتُذَكِّرَ) : معطوف عليه.
فإن قيل: ليس الغرض من استشهاد المرأتين مع الرجل إضلال إحداهما؟
فالجواب: ما قاله سيبويه: أن هذا الكلام محمولا على المعنى؛ كما تقول: أعددت هذه الخشبة أن تميلَ الحائطُ فأدعمه بها.
ومعلوم أنك لم تقصد بإعداد الخشبة ميل الحائط، وإنما المعنى: لأدعم بها الحائط إذا مال، فكذلك الآية، تقديرها: لأن تذكر إحداهما الأخرى إذا ضلت.
فإن قلتَ: هل يجوز أن يكون التقدير: مخافة أن تضل؟
قُلْت: لا يجوز؛ لأنه عَطَفَ عليه " فَتُذَكِّرَ " فيصير المعنى: مخافة أن تذكر إحداهما الأخرى إذا ضلت، وهذا عكس المراد.
فإن قيل: فَلِمَ لا قيل: فتذكرها الأخرى؟
قيل: فيه وجهان:
أحدهما: أنه أعاد الظاهر ليدل على الإبهام في الذكرِ والنسيان، ولو أضمر لعاد على المذكور، وليس لنا هنا غيره يعود عليه الضمير.

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text