كتاب إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

سورة آل عمران
قوله: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) :
(بِالْحَقِّ) : حال من الكتاب.
قوله: (وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ) :
(التوراة) : "فَوْعَلَة" من: ورى الزند يرى: إذا ظهر منه النار،، فكأن التوراة ضياء مِنَ الضلال، وأصله: "وَوْرَيَة"، فأبدلت الواو الأولى تاءً كما
قالوا: تولج، وأصله: وَوْلجٌ، ثم أبدلت الياء؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها.
قوله: (وَالْإِنْجِيلَ) :
"إفعيل"، من النَّجْلِ، وهو الأصل الذي يتفرع عنه غيره، ومنه
سمي الولد: نَجْلاً.
واستنجل الوادي: إذا نَزَّ ماؤه.
وقيل: هو من السعة، ومنه: عين نجلاء، أي: واسعة الشق، فالإنجيل تضمن سعة لم تكن لليهود.
وقرأ الحسن: (الأنْجِيلَ) (بالفتح للهمزة) ، ولا يعرف له نظير؛ إذ ليس فى
الكلام " أفعيل "، إلا أن الحسن ثقة فيجوز أن يكون سمعها.
قوله: (هُدًى) : حال من التوراة والإنجيل، ولم يُثَنَّ؛ لأنه مصدر.
قوله: (كَيْفَ يَشَاءُ) : أي: يشاء تصويركم.
تواط: (وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ) :
إن قيل: واحدة "متشابهات": (متشابهة،، وواحدة " أخر": "أخرى"، فكيف صح وصف الجمع بهذا الجمع، ولم يوصف مفرده بمفرده؟
قيل: التشابه لا يكون إلا بين اثنين، فصاعدا، فإذا اجتمعت الأشياء المتشابهة، كان كل منهما مشابهًا للآخر، فلما لم يصح التشابه إلا في حالة الاجتماع، وصف الجمع

الصفحة 203

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text