كتاب إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

قوله: (مَذْءُومًا مَدْحُورًا) : حالان، و (مَذْءُومًا) : مهموز من: ذأمته: إذا
عبته، أذْأمُهُ ذَأْمًا.
قوله: (هَذِهِ الشَّجَرَةَ) :
الأصل: هذي بالياء؛ والهاء بدل من الياء فى "ذى "؛ ولذلك كُسرت الذال؛ إذ ليس في كلامهم هاء تأنيث قبلها كسر، وأصل (ذا) : ذَىّ، وهو من مضاعف الياء مثل: "حَىّ"، فحذفت الياء الثانية التي هي لام
الكلمة؛ تخفيفَا. فَبَقِى " ذَى" فكرهوا أن يُشبه آخره آخرَ "كيْ"، و "أىْ " فأبدلوها ألفًا، والدليل على أن أضل (ذا) : (ذي) ، وأنه ثلاثي: تصغيره في قولك: "ذَيًّا" ولو كان ثنائيًا لما جاء تصغيره،
فإن قيل: فما تقول في الياء في: (هذه سبيلى) ونحوه؟
قيل: زائدة لحقت بعد الهاء؛ تشبيها لها بهاء الإضمار في نحو " مررت بهى، ووجه الشبه: أن كل واحد من الاسمين معرفة مبهم لا يجوز تنكيره.
قوله: (وَسْوَسَ) : فعل غير متعد، يقال: رجل موسوِس؛ بكسر الواو،
ولا يقال: موسوَس - بالفتح -، ولكن: مُوَسوَس لَهُ، ومُوَسْوَس إِلَيْهِ: تلقى إليه الوسوسة.
ووسوسة ووسواسًا - بالكسر -، والوَسْوَاسُ - بالفتح -: الاسم؛ كالزلزال.
قوله: (لِيُبْدِيَ) : متعلق بـ "وَسْوَسَ".
قوله: (وُورِيَ) : القاعدة: أنه إذا اجتمع في أول كلمة واوان، قلبت الأولى
همزة، ولكن الواو هنا لم يقصد الإتيان بها، وإنما قصد الضم؛ لأجل البناء

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text