كتاب إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

(إِلَى قَوْمِهِمْ) :
قوم الأنبياء وهم: هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب - عليهم السلام -.
قوله: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا) :
قيل: المقول محذوف، كأنه قيل: أتقولون للصدق - الذي لا شبهة فيه -: هو سحر، ثم قيل: على وجه الاستئناف: أسِحْرٌ هَذَا؟!.
وفيل: المقول: أسحر هذا.
قوله: (لِتَلْفِتَنَا) : لتصرفنا.
قوله: (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ) : معطوف على (لِتَلْفِتَنَا) .
قوله: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) :
يُقرأ بالاستفهام، فعلى هذا تكون "ما" استفهامًا،
ويُقرأ بلفظ الخبر، وتكون "ما" بمعنى الذي.
قوله: (عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِمْ) :
(على) : يحتمل أن تتعلق بـ "آمَنَ "، ويحتمل أن تكون حالاً من الذرية
و (ملائهم) : الضمير راجع إلى " الذرية ".
قوله: (أَنْ يَفْتِنَهُمْ) : بدل اشتمال من فرعون، وقيل: نصب بـ "خَوْفٍ".
قوله: (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً) : هي بمعنى: صير.
قوله: (أَنْ تَبَوَّءَا) : يجوز أن تكون تفسيرية ويجوز أن تكون مصدرية، فتكون
فى محل نصب - " أوحَيْنَا ".
و (تَبَوَّأَ) : فعل يتعدى إلى مفعولين، وتفعّل وفعّل قد يأتيان
متعديين بمعنى، نحو: تعلقته وعلقته، وتقطعته وقطعته، وكذلك: بوأت فلانا منزلا، وبوأت له منزلا، وتبوأته منزلا، وتبوأت له منزلا.
قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) : هي بمعنى: صير،
فإن قيل: ما الحكمة في أنه أولا ثنى، فقال: (تَبَوَّءَا) ثم جمع، فقال: (وَاجعَلُوا، وَأَقِيمُوا"، ثم وحَّد، فقال: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)
قيل: لأنه خاطب موسى وهارون فقال: (أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا) ، ويختار لهما العبادة، وذلك مما يفوض إلى الأنبياء، ثم سيق الحطاب عامًّا لهما، ولقومهما

الصفحة 324

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text