كتاب إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

قوله: (وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ) :
يقال: حل العذاب يحِل - بالكسر - أي: وجب، ويحُل - بالضم - أي: نزل، وبهما قرئ.
قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا) :
(حَتَّى) : غاية لقوله: (وَيَصْنَعُ) ، بمعنى: وكان يصنعها إلى أن جاء وقت الوعد، وما بينهما: حال من: (يَصْنَعُ) ، كأنه قال: يصنعها.
ويقال: إنه " كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ".
وقيل: غاية لقوله: (قُلْنَا. . . " بمعنى: لما جاء أمرنا بنزول العذاب، وفار التَنّور الذى جعلناه علامة لمجيء العذاب - قلنا لنوح: احمل في السفينة.
قوله: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا) :
(بِسْمِ اللَّهِ) : خبر مقدم. و (مَجْرَاهَا) : مبتدأ..
و" مجرى ومرسس": يصلح أن يكونا وقتين وأن يكونا مكانين، وهما ظرفان؛ لما في (بِسْمِ اللَّهِ) من معنى الفعل، أي: اركبوا فيها قائلين ومتبركين باسم الله وقت إجرائها وإرسائها، ثم حذف فيهما كما حذف في قولهم: آتيك مقدم الحاج، وخفوق النجم وخلافه.
المضمر في (بِسْمِ اللَّهِ) أي: جريانها بسم الله، وهي تجرى بهم.
قوله: (فِي مَوْجٍ) : هو جمع موجة.
قوله: (فِي مَعْزِلٍ) بكسر الزاى: هو اسم موضع، وهو " مفعِل "، من؛ عزله عنه: إذا نحاه وأبعده.
قوله: (يَا بُنَيَّ) : الأصل: يا بنييي - بثلاث ياءات.
الأولى: ياء التصغير.
والثانية: لام الكلمة وهي ياء أو واو.
والثالثة: ياء النفس؛ فأدغمت الأولى في الثانية، وكسرت؛ لأجل ياء النفس، وحذفت ياء النفس؛ كراهة اجتماع الأمثال، وبقيت الكسرة تدل عليها.

الصفحة 330

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text