كتاب الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية

تعريفه عند الأصوليين (١):
رفع التوهم الناشئ من الكلام السابق (٢).
وقيل أيضًا في حده: أنْ تنسب لما بعد "لكن" حكمًا مخالفًا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها (٣).
تعريفه عند الفقهاء:
إصلاح ما حصل في القول أو العمل من خلل، أو قصور، أو فوات (٤).
ويُلاحظ من التعريف السابق أن الاستدراك عند الفقهاء على قسمين: قولي وعملي.
•فالاستدراك العملي يذكره الفقهاء في باب العبادات، وله عدة صور؛ كاستدراك القضاء والإعادة والفدية والكفارة وسجود السهو (٥).
ومن أمثلة ذلك ما جاء في البحر الرائق (٦):
"فالحاصلُ أَنَّ قولهم: إنَّ الْمُعتَمِرَ يُعِيدُ الطَّواف مَحَلُّهُ ما إذا لم يكن قَارِنًا، أَمَّا في الْقَارِنِ إذا دخل يوم النَّحرِ فلا إعادة،
---------------
(١) يذكر الأصوليون الاستدراك عند حديثهم عن معاني الحروف -حرف لكن -. يُنظر: قواطع الأدلة (١/ ٥٩)؛ أصول السرخسي (١/ ٢٢١)؛ شرح الكوكب المنير (١/ ٢٦٦).
(٢) مثل: ما جاءني زيد لكن عمرو. يُنظر: البحر المحيط (١/ ٣٠٥)؛ كشف الأسرار للنسفي (١/ ٣٠٥)؛ مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت (١/ ٢٣٧).
(٣) التحبير شرح التحرير (١/ ٦٦٥)؛ شرح الكوكب المنير (١/ ٢٦٦).
(٤) الموسوعة الفقهية الكويتية (٣/ ٢٦٩) مادة: "استدراك".
(٥) يُنظر وسائل استدراك النقص في العبادة بالأمثلة في: الموسوعة الفقهية الكويتية (١/ ٢٧٥).
(٦) (٣/ ٢٤).

الصفحة 45