كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الجمع قالوا:) (¬١) "هم"، وكذلك في المتصل يقولون: ضربت، وضربتم، وإياك، وإياكم، وإياه، وإياهم، ونظائره نحو: به وبهم، ويقولون للشيء الأزرق: "أزرق" فإذا اشتدت زُرْقته واجتمعت (¬٢) واستحكمت قالوا: "زُرْقُم"، ويقولون للكبير الأست: "سُتْهُم".
وتأمل الألفاظ التي فيها الميم كيف تجد (¬٣) الجمع معقودًا بها مثل: "لَمَّ الشَّيء يَلُمُّه" إذا جمعه، ومنه: "لمَّ اللهُ شَعَثَه" أي جمع ما تفرق من أموره، ومنه قولهم: "دار لَمُوْمَة" (¬٤) أي: تَلُمُّ الناس وتجمعهم، ومنه: (الأكل اللَّمّ) (¬٥)، جاء في تفسيرها: يأكل نصيبَه ونصيب صاحبه، وأصله من "اللَّم" وهو الجمع، كما يقال: "لَفَّه يلفُّه"، ومنه: "ألمَّ بالشيء" إذا قارب الاجتماع به (¬٦) والوصول إليه، ومنه: "اللَّمّ" وهو مقاربة الاجتماع بالكبائر، ومنه: "المُلِمَّة" وهي النازلة التي تصيب العبد، ومنه: "اللُّمَّه" وهي الشَّعَرُ الذي قد اجتمع وتقلَّص حتى جاوز شحمة الأذن، ومنه: "تمَّ الشيء" وما تصرف منها، ومنه: "بَدْر التَّمِّ" إذا كمل واجتمع نوره، ومنه:
---------------
(¬١) سقط من (ظ) ما بين القوسين، وبسبب هذا السقط علق قارئ النسخة في الحاشية بكلام، هو بمعنى السطر الساقط.
(¬٢) سقط من (ظ، ت، ج).
(¬٣) من (ب، ج، ت، ح) ووقع في (ش) (نجد)، وفي (ظ) غير منقوطه.
(¬٤) في (ظ) (ملومة) وهو خطأ.
(¬٥) يُشير إلى قوله تعالى: {أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: ١٩].
(¬٦) من (ظ، ب، ش) ووقع في (ت) (الاجتماع والوصول إليه) وفي (ح) (والوصول به) وهو خطأ.

الصفحة 151