الطريقة الأولى؛ ودعوى الاختلاف في مسمى الدعاء، وبهذا تزول الإشكالات الواردة على اسم الصلاة الشرعية، هل هو منقول عن موضوعه (¬١) في اللغة: فيكون حقيقة شرعية (¬٢) أو مجازًا شرعيًا؟.
فعلى هذا تكون الصلاة باقية على مُسمَّاها في اللغة، وهو الدعاء، والدعاء: دعاء عبادة، ودعاء مسألة، والمصلي من حين تكبيره إلى سلامه بين دعاء العبادة ودعاء المسألة، فهو في صلاة حقيقةً لا مجازًا (¬٣)، ولا من منقولة، لكن خُصَّ اسم الصلاة بهذه العبادة المخصوصة، كسائر الألفاظ التي يخصها أهل اللغة والعرف ببعض مُسمّاها، كالدابة، والرأس، ونحوهما، فهذا غايته (¬٤) تخصيص اللفظ وقصره على بعض موضوعه، وهذا (¬٥) لا يوجب نقلًا ولا خروجًا عن موضوعه الأصلي، والله أعلم.
فصل
هذه صلاة الآدمي، وأما صلاة الله سبحانه وتعالى (¬٦) على عبده فنوعان: عامَّة، وخاصَّة.
أما العامَّة: فهي صلاته على عباده المؤمنين، قال تعالى:
---------------
(¬١) من (ظ، ت)، وفي باقي النسخ (موضعه).
(¬٢) سقط من (ظ، ت).
(¬٣) وقع في (ب، ش) (حقيقية لا شرعية).
(¬٤) من (ب، ت، ظ) ووقع في (ح، ش) (غاية).
(¬٥) من (ب، ت، ظ) ووقع في (ح، ش) (ولهذا).
(¬٦) من (ب، ظ) فقط.