كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الوجه السابع: أن الصلاة لا بُدَّ فيها من كلام، فهي ثناء من المصلِّي على مَنْ يُصلي عليه، وتنويه به وإشارة لمحاسنه ومناقبه (¬١) وذِكْره.
١٩١ - ذَكَرَهُ البخاري في "صحيحه" (¬٢) عن أبي العالية قال: "صلاةُ اللهِ عَلَى رسولهِ ثناؤُه عَلَيْه عِنْدَ المَلَائِكَة".
١٩٢ - وقال إسماعيل في كتابه (¬٣): حدثنا نصر بن علي، حدثنا خالد بن يزيد، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: ٥٦]، قال: صلاةُ اللهِ عَزَّ وجَلّ ثناؤُهُ عَلَيْه، وصلاةُ الملائكةِ عَلَيه الدُّعاء.
الوجه الثامن: أن الله سبحانه فرق بين صلاته وصلاة ملائكته وجمعهما في فعل واحد، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}، وهذه الصلاة لا يجوز أن تكون هي الرحمة، وإنما هي ثناؤه سبحانه وثناء ملائكته عليه، ولا يقال: الصلاة لفظ مشترك، ويجوز أن يستعمل في معنييه معًا، لأن في ذلك محاذير متعددة:
---------------
(¬١) من (ظ، ح) ووقع في (ش، ب) (وما فيه).
(¬٢) في (٦٨) التفسير، الأحزاب (٤/ ١٨٠٢) ط. البغا.
ووصله ابن أبي حاتم وإسماعيل والقاضي كما سيأتي. وقد سقط من (ب) ذكره، ووقع في (ح، ت، ش) (ذكر)، والتصويب من (ظ).
(¬٣) فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، رقم (٩٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره كما في الفتح (٨/ ٥٣٢). وسنده حسن.
تنبيه: لا يوجد هذا الأثر في المطبوع من تغليق التعليق لابن حجر (٤/ ٢٨٦).

الصفحة 166