كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

يرحمه (¬١)، ومن رَحِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة رحمه الله بها عشرًا، وهذا معلوم البطلان.
فإن قيل: ليس معنى صلاة العبد عليه - صلى الله عليه وسلم - رحمته، وإنما معناها طلب الرحمة له (¬٢) من الله تعالى.
قيل: هذا باطل من وجوه:
أحدها: أن طلب الرحمة مشروع (¬٣) لكل مسلم، وطلب الصلاة من الله تعالى يختص (¬٤) رسله صلوات الله وسلامه عليهم، عند كثير من الناس، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
الثاني: أنه لو سُمّي طالب الرحمة مصليًا، لسُمِّي طالب المغفرة غافرًا، وطالب العفو عافيًا، وطالب الصفح صافحًا، ونحوه.
فإن قيل: فأنتم قد سَمَّيتم طالب الصلاة من الله مصليًا.
قيل: إنما سُمي مصليًا لوجود حقيقة الصلاة منه، فإن حقيقتها (¬٥) الثناء، وإرادة الإكرام والتقريب وإعلاء المنزلة، وهذا
---------------
(¬١) من (ب)، وفي (ظ) (برحمة)، وسقط من (ج).
(¬٢) ليس في (ح) (له).
(¬٣) في (ظ، ت، ج) (مطلوب).
(¬٤) من (ظ، ت، ب، ج) ووقع في (ش) (تختص) ولعل صوابه (يَخُصُّ) أو (يَخْتصُّ برسله)، وانظر ص ٥٤٩ وما بعدها.
(¬٥) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (حقيقته).

الصفحة 171