كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الموصوفة بتلك الصفة بالمطابقة، وعلى أحدهما وحده بالتضمن، وعلى الصفة الأخرى بالالتزام.
فصل
إذا ثبت هذا: فتسميته - صلى الله عليه وسلم - بهذا الاسم لما اشتمل عليه من مُسَمَّاهُ وهو الحَمْدُ، فإنه - صلى الله عليه وسلم - محمود عند الله، ومحمود عند ملائكته، ومحمود عند إخوانه من المرسلين، ومحمودٌ عند أهل الأرض كلهم، وإن كفر به بعضهم؛ فإنَّ ما (¬١) فيه من صفات الكمال محمودة (¬٢) عند كل عاقل، وإن كابر عقله جحودًا، أو عنادًا، أو جهلًا باتصافه بها، ولو علم اتصافه بها لحمده بها (¬٣)؛ فإنه يحمد من اتصف بصفات الكمال، ويجهل وجودها (¬٤) فيه، فهو في الحقيقة حامد له.
وهو - صلى الله عليه وسلم - اختُصَّ من مسمى الحمد بما لم يجتمع لغيره، فإن اسمه محمد وأحمد، وأمته الحَمَّادون، يحمدون الله تعالى في (¬٥) السَّراء والضَّراء، وصلاته (¬٦) وصلاة أمته مفتتحة بالحمد، وخُطَبُهُ (¬٧) مفتتحة بالحمد، وكتابه مفتتح بالحمد. هكذا كان عند الله تعالى في
---------------
(¬١) سقط (ما) من (ظ).
(¬٢) في (ح) (محمود).
(¬٣) إضافة من (ب) فقط.
(¬٤) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (وجوها) وهو خطأ.
(¬٥) في (ظ، ت، ش، ج) (على).
(¬٦) سقط من (ظ، ت، ج).
(¬٧) في (ح) (وخطبته).

الصفحة 191