كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

أبغضني له، وما أحبني له، وما أمقتني (¬١) له، إذا كنت أنت المبغض الكاره، والمحب والماقت، فيكون تعجبًا من فعل الفاعل، وتقول (¬٢): ما أبغضني إليه وما أمقتني إليه، وما أحبني إليه؛ إذا كنت أنت المبْغَض الممقوت (¬٣) أو المحبوب، فيكون تعجبًا من الفعل (¬٤) الواقع على المفعول، فما كان باللام فهو للفاعل، وما كان بإلى فهو للمفعول، وكذا تقول: ما أحبه إلي، إذا كان هو المحبوب، وما أبغضه إلي، إذا كان هو المبغض (¬٥)، وأكثر النحاة لا يعللون هذا.
والذي يقال في علته -والله أعلم-: إن اللام تكون للفاعل في المعنى نحو قولك: لمن هذا الفعل؟ فتقول: لزيد، فتأتي (¬٦) باللام، وأما "إلى" فتكون للمفعول في المعنى، لأنه يقول: إلى من يصل هذا الفعل؟ فتقول: إلى زيد.
وسرُّ ذلك أن اللام في الأصل للملك، أو (¬٧) الاختصاص والاستحقاق، والملك والاستحقاق إنما يستحقه الفاعل الذي يملك
---------------
(¬١) سقط من (ب) فقط (وما أمقتني له).
(¬٢) من (ظ، ش) ووقع في (ب) (ويقول)، وفي (ت) غير منقوطة.
(¬٣) سقط من (ب) فقط.
(¬٤) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (فعل).
(¬٥) في (ظ) (للبعض) وهو خطأ.
(¬٦) وقع في (ب) (فيأتي) وهو خطأ، وفي (ت) غير منقوطة.
(¬٧) وقع في (ب) فقط (و) بدلًا من (أو).

الصفحة 209