كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

من "إنِّي، وأنِّي، وكأنِّي (¬١)، ولكنِّي" ولا يحذفونها من "لَيْتَنِي". ولما كانت اللام في "لعل" شبيهة بالنون حذفوا النون معها. ولاسيما عادة العرب في استعمالها للاسم الأعْجَمي وتغييرها له، فيقولون مرة: "إلياسين"، ومرة "إلياس" ومرة "ياسين" وربما قالوا: "ياس" ويكون على إحدى القراءتين قد (¬٢) وقع على المسلَّم عليه (¬٣) وعلى القراءة الأخرى: على آله.
وعلى هذا ففصل النزاع بين أصحاب القولين في الآل: أن الآل إنْ أُفْرد دخل فيه المضاف إليه، كقوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)} [غافر: ٤٦]، ولا ريب في دخوله في آله هنا. وقوله: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} [الأعراف: ١٣٠] ونظائره، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:
٢٢٧ - "اللهم صل على آل أبي أوفى" (¬٤).
ولا ريب في دخول أبي أوفى نفسه في ذلك، وقوله:
٢٢٨ - "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم" (¬٥)، هذه أكثرُ رِوَاياتِ البُخَاريّ، وإبراهيم هنا داخل في آله، ولعل هذا مراد من قال: آل الرجل نفسه.
---------------
(¬١) ليست في (ب).
(¬٢) وقع في (ب) (وقد).
(¬٣) وقع في (ب، ح) (وقع السلام عليه).
(¬٤) تقدم برقم (١٨٧).
(¬٥) تقدم برقم (٢).

الصفحة 235