هو منصوص الشافعي وأحمد والأكثرين، وهو اختيار جمهور أصحاب أحمد والشافعي.
والقول الثاني أن آل النبي - صلى الله عليه وسلم - هم ذريته وأزواجه خاصة، حكاه ابن عبد البر في "التمهيد" (¬١) قال في باب عبد الله بن أبي بكر، في شرح حديث أبي حُمَيْد السّاعِدي (¬٢): "استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم أزواجه وذُريته خَاصَّة، لقوله في حديث مالك عن نُعيْم المُجْمِر، وفي غير ما حديث:
٢٢٩ - "اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمد" (¬٣).
وفي هذا الحديث يعني حديث أبي حميد:
٢٣٠ - "اللهم صل على محمدٍ وأزواجه وذريته".
قالوا: فهذا تفسير ذلك الحديث، ويُبيِّن أن آل محمد هم أزواجه وذُريته، قالوا: فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن ذريته صلى الله عليك إذا واجهه، وصلى الله عليه إذا غاب عنه، ولا يجوز ذلك في غيرهم، قالوا: والآل والأهل سواء، وآل الرجل وأهله سواء، وهم الأزواج والذُّرية بدليل هذا الحديث".
---------------
(¬١) انظر: التمهيد (١٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
(¬٢) تقدم برقم (٤).
(¬٣) تقدم برقم (١ و ٢).