والقول الثالث: أن آله - صلى الله عليه وسلم - أتباعه إلى يوم القيامة، حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم (¬١)، وأقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبد الله رضي الله عنه، ذكره البيهقي عنه (¬٢)، ورواه عن سفيان الثوري وغيره، واختاره (¬٣) بعض أصحاب الشافعي، حكاه عنه أبو الطيب الطبري في تعليقه، ورجحه الشيخ محيي الدين النواوي في "شرح مسلم" (¬٤)، واختاره الأزهري (¬٥).
والقول الرابع: أن آله - صلى الله عليه وسلم - هم الأتقياء من أمته، حكاه القاضي حسين، والراغب (¬٦) وجماعة.
فصل في ذِكْر حُجَجِ هذهِ الأقْوال وتَبْيِيْن مَا فِيْها من الصَّحِيْح والضَّعِيْف
فأما القول الأول: وهو أن الآل من تَحْرُم عليهم الصدقة على
---------------
(¬١) انظر: التمهيد (١٧/ ٣٠٤ - ٤٠٦).
(¬٢) انظر: السنن الكبرى له (٢/ ١٥٢). وفي سنده عبد الله ببن محمد بن عقيل فيه كلام. انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨ - ٨٥).
(¬٣) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (واختيار). وانظر هذا الاختيار في المجموع (٣/ ٤٦٦).
(¬٤) انظر: شرح مسلم (٤/ ١٦٣).
(¬٥) انظر: معاني القراءات للأزهري ص ٤١٢.
(¬٦) انظر: * أحكام القرآن للطحاوي (١/ ١٨٠) *، والمفردات للراغب الأصفهاني ص ٣٠ - ٣١ حيث قال: "وقيل: المختصون به من حيث العلم .. ).