كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

"بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحمّد، ومن آلِ مُحمّد، ومن أُمَّة محمد". ثم ضحى به (¬١).
هكذا رواه مسلم بتمامه، وحقيقة العطف المغايرة، وأمَّته - صلى الله عليه وسلم - أعمُّ من آله.
قال أصحاب هذا القول: وتفسير الآل بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى من تفسيره بكلام غيره.
فصل
وأما القول الثاني: أنهم ذُريته وأزواجه خاصَّة، فقد تقدم احتجاج ابن عبد البر له (¬٢)، بأنّ في حديث أبي حميد:
٢٣٧ - "اللَّهُمّ صَلِّ على مُحمَّد وأزْواجِهِ وذُرِّيَّتِه" (¬٣)،
٢٣٨ - وفي غيره من الأحاديث: "اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّد وعلى آلِ مُحمَّد" (¬٤)، وهذا غايته أن يكون الأول مُبْهمًا (¬٥) قدْ فسَّرهُ اللفظ الآخر.
٢٣٩ - واحتجوا أيضًا بما في "الصحيحين" (¬٦): من حديث
---------------
(¬١) ليس في (ب) (ثم ضحى به).
(¬٢) ليس في (ب) (له).
(¬٣) تقدم برقم (٤).
(¬٤) تقدم برقم (١ و ٢).
(¬٥) من (ب) ووقع في (ظ، ش) (منهما).
(¬٦) أخرجه البخاري في (٨٤) الرقاق (٦٠٩٥)، ومسلم في (١٢) الزكاة (١٠٥٥) =

الصفحة 243