كتاب جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

النبي - صلى الله عليه وسلم - تشبيهًا لذلك بالنَّسَب، لأنَّ اتِّصالهُنَّ بالنَّبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرتفع، وهُنَّ مُحَرَّمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهُنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسّبب الذي لهُنَّ (¬١) بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ مَقَام النَّسَبِ.
وقد نَصَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة عَليْهِنَّ، ولهذا كان القول الصحيح، وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله: أن الصَّدَقة تَحْرُم عليهِنَّ؛ لأنها أوْساخ الناس، وقد صَانَ اللهُ سبحانه ذلك الجَنَاب الرَّفيع وآله من كل أوساخ بني آدم، ويالله العجب كيف يدخل أزواجه في قوله - صلى الله عليه وسلم -:
٢٤٢ - "اللَّهُمَّ اجْعَلْ رزقَ آلِ مُحمَّد قُوْتًا" (¬٢)،
٢٤٣ - وقوله في "الأضحية": "اللَّهُمَّ هذا عن مُحمَّد وآل محمد" (¬٣)، وفي قول عائشة رضي الله عنها:
٢٤٤ - "مَا شَبِعَ آلُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن خُبْز بُرٍّ" (¬٤).
وفي قول المصلي: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" (¬٥)، ولا يدخُلْنَ فى قوله:
٢٤٥ - "إنَّ الصدَقة لا تَحِلُّ لمُحمَّد ولَا لآلِ مُحمَّد" (¬٦)، مع
---------------
(¬١) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (هنَّ).
(¬٢) تقدم برقم (٢٣٩).
(¬٣) تقدم برقم (٢٣٦).
(¬٤) تقدم برقم (٢٤١).
(¬٥) تقدم برقم (١ و ٢).
(¬٦) تقدم برقم (٢٣٥).

الصفحة 245